الزخرفة والاعلان
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط علي التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

الزخرفة والاعلان

ملتقي الزخرفة و الاعلان
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» منهج الصف الثالث العملي الجديد 2010 /2011 تخصص الزخرفة والاعلان حصريا
الإثنين أكتوبر 31, 2016 11:27 pm من طرف m7md

» للبيع جهاز شحن للاب توب وبطاريه العربيه بسعر مغري
الأربعاء أكتوبر 26, 2016 2:26 am من طرف ashgankhalil

» فلتر مياه امريكي الصنع 7 مراحل
الأربعاء أكتوبر 26, 2016 2:24 am من طرف ashgankhalil

» هدية لعشاق الزخرفة والرسم لوحات طيور من اجمل ما يكون
الثلاثاء مايو 26, 2015 12:29 am من طرف aymanmosa

» تكيف شارب كارير
الإثنين مايو 11, 2015 2:01 pm من طرف ashgankhalil

» تجهيز محلات - سوبر ماركت - اثاث - استندات - مخازن - صيدليات هوم اند شوب
الأحد مايو 10, 2015 3:41 pm من طرف homeshop

» تجهيز سوبر ماركت صيدليات مخازن محلات هوم اند شوب
الأحد مايو 10, 2015 3:36 pm من طرف homeshop

»  وردة تلاتية الابعاد على ورقة (بالفيديو+والصورة) رسمة جميلة
الإثنين ديسمبر 01, 2014 3:42 am من طرف lonelysib

» رسمتي ل iIRON MAN تلاتية الابعاد على ورقة ( صورة +الفيديو )
السبت نوفمبر 15, 2014 12:34 pm من طرف lonelysib

» رسمتي ل ANNA من فيلم FROZEN الشهير ( صورة+فيديو )
الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 1:37 pm من طرف lonelysib

» لوحتي بصباغة السيارت
الإثنين أكتوبر 13, 2014 9:15 pm من طرف lonelysib

» رسمتي تلاتية الابعاد والله ستبهرك
السبت سبتمبر 27, 2014 6:02 pm من طرف lonelysib

» المكتب الفنى الاول للعام الدراسى
السبت أغسطس 30, 2014 9:04 am من طرف رامى النجار

» [IMG]http://i57.tinypic.com/8zfknt.jpg[/IMG]
السبت أغسطس 30, 2014 9:02 am من طرف رامى النجار

» مدرسة مصطفى كامل الثانوية الصناعية بنات بالأسكندرية
السبت أغسطس 30, 2014 8:59 am من طرف رامى النجار

» المكتب الفنى الأول للعام الدراسى2014\2015
السبت أغسطس 30, 2014 8:34 am من طرف رامى النجار

» italian paints
الأربعاء أغسطس 20, 2014 4:35 am من طرف leaders

» صور مكتبات فايلات من الاوروبية01223078326
الخميس مايو 22, 2014 1:14 pm من طرف emadnazeer

» الاوروبية للاثاث المكتبى
الخميس مايو 22, 2014 1:09 pm من طرف emadnazeer

» فيديو تعلم رسم الزهور باحتراف
الأربعاء مايو 07, 2014 1:38 pm من طرف نورة

» مطلوب وكلاء تجاريين لشركة دهانات ايطالية
الخميس أبريل 24, 2014 6:05 pm من طرف leaders

» الفن الصينى
الخميس أبريل 17, 2014 6:19 pm من طرف رامى النجار

» مطلوب وكلاء تجاريين لشركة دهانات ايطالية
الخميس أبريل 10, 2014 12:59 am من طرف leaders

» منتديات الزخرفة العملى مدرسة كفرسعد الصناعية بنات (محزوفات)
الإثنين مارس 17, 2014 3:03 am من طرف رامى النجار

» محزوفات تخخصص الزخرفة العلمى (موجه عام \دمياط \رامى النجار)
الإثنين مارس 17, 2014 2:56 am من طرف رامى النجار

» محزوفات تخخصص الزخرفة العلمى (رامى النجار)
الإثنين مارس 17, 2014 2:18 am من طرف رامى النجار

» محزوفات تخخصص الزخرفة العلمى
الإثنين مارس 17, 2014 2:15 am من طرف رامى النجار

» محزوفات تخخصص الزخرفة العلمى
الإثنين مارس 17, 2014 2:05 am من طرف رامى النجار

» مقارنة بين بويات الافان والثنثتيك 3 زخرفة
الإثنين مارس 17, 2014 2:03 am من طرف رامى النجار

» محزوفات تخخصص الزخرفة العلمى
الإثنين مارس 17, 2014 1:59 am من طرف رامى النجار

» تعلم الرسم علي الزجاج بالصور
الأربعاء مارس 12, 2014 8:56 pm من طرف اhanen

» لوحات زيتيه رائعة حصريا فقط علي منتديات الزخرفة والاعلان
الإثنين فبراير 24, 2014 12:23 am من طرف Mostefabgf

» فوتوشوب 8 عربى نسخة محموله عربى 100% بدون تسطيب
الأحد فبراير 09, 2014 3:51 am من طرف dody_nasser

» [b]دى رسومات عملاها فى المدرسه عملى على الجدران مع اصحابى بالوان الزيت[/b]
السبت يناير 11, 2014 8:25 am من طرف fnoonalkon

» تركيب الباركية المسمار
السبت يناير 04, 2014 3:49 pm من طرف محمد شوقى

» ميزانية الزخرفة العلمى 30\12\2013
الجمعة ديسمبر 27, 2013 10:28 pm من طرف رامى النجار

» مراجعات تاريخ فنون من (الفن البدائى -اليابانى)
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:45 am من طرف رامى النجار

» ة مبادئ الكهرباء للصف الأول
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:34 am من طرف رامى النجار

» تطبيقات لتكاليف مقايسات الإعلان
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:31 am من طرف رامى النجار

» بنك أسئلة مادة العمليات وتطبيقاتها للصف الثالث تخصص الزخرفة الإعلان
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:29 am من طرف رامى النجار

»  اسئلة مادة الفنون للصف الثالث الثانوي الفني و إجاباتها النموذجية
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:17 am من طرف رامى النجار

» أسئلة مادة العمليات للصف الثالث الثانوى الفنى الباب الأول
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:15 am من طرف رامى النجار

» أسئلة عمليات الباب الثاني ثالثة زخرفة
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:12 am من طرف رامى النجار

» اسئلة على الباب الرابع من مادة عمليات الصف الثالث
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:09 am من طرف رامى النجار

» اسئلة معدات
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:06 am من طرف رامى النجار

» أسئلة على مادة الخامات للصف الثالث الثانوى الصناعى قسم زخرفة
الإثنين ديسمبر 16, 2013 2:00 am من طرف رامى النجار

» تعريف الزخرفة :
الإثنين ديسمبر 16, 2013 1:57 am من طرف رامى النجار

» اسئلة عن استراتيجيات التعليم
الخميس ديسمبر 12, 2013 3:11 am من طرف رامى النجار

» نماذج اسئلة على استراتجيات التدريس.خمس اسئلة تلخيص للدرس
الخميس ديسمبر 12, 2013 3:09 am من طرف رامى النجار

» مراجعات تاريخ فنون الثالث زخرفة
الخميس ديسمبر 12, 2013 2:38 am من طرف رامى النجار

» اسئلة عن استراتيجيات التعليم
الأربعاء ديسمبر 11, 2013 4:39 pm من طرف رامى النجار

» سؤال عن التعليم المتمايز
الإثنين ديسمبر 09, 2013 5:01 pm من طرف رامى النجار

» غرائب ابداعات البشرنحات خشب يبدع في نحت الخشب
الخميس نوفمبر 21, 2013 10:38 pm من طرف habibalroh770

» ملخص مادة المعدات الصف الاول الترم الاول
الخميس نوفمبر 21, 2013 10:14 pm من طرف habibalroh770

» فنون من النفايات
الخميس نوفمبر 21, 2013 9:53 pm من طرف habibalroh770

» ويندوز xp تثبيت اوتوماتيك في 5 دقائق
الخميس نوفمبر 14, 2013 12:52 am من طرف saidalamin

» عمل جدارى من اعمالى
الجمعة أكتوبر 18, 2013 11:51 am من طرف يارا

» معرض قسم الزخرفة بمدرسه الزخرفية بنات بدمياط 2010
الجمعة أكتوبر 04, 2013 6:15 pm من طرف مدحت الشوري

» كشط ودهانات الملاعب
الأحد يوليو 21, 2013 1:19 am من طرف محمد شوقى

» جديد لفظ الجلالة
الثلاثاء يونيو 04, 2013 4:51 pm من طرف رامى النجار

انت الزائر رقم
.: انت الزائر رقم منذ 20/ 7 / 2010:.
الساعة الان بتوقيت القاهرة

شاطر | 
 

 هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رامى النجار
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 483
السٌّمعَة : 3
العمل/الدراسة : موجه\عام الزخرفة العلمى دمياط

مُساهمةموضوع: هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟   الأحد أبريل 28, 2013 4:40 pm

هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟





يعتقد بعض الباحثين أن الأثر الكبير على الذكاء يكمن
في البيئة، أي التربية. وبما أن العلاقة بين الذكاء والإبداع علاقة متينة،
إذن فما ينطبق على الذكاء ينطبق على الإبداع.



وهناك من يعتقد أن للوراثة أثراً كبيراً على الإبداع،
بدليل أن هناك العديد من الأطفال يُبدعون في المجالات التي ُيبدع فيها آباؤهم
وأمهاتهم.








وسواء كان للوراثة أو للبيئة تأثير على الإبداع، فإن ما يهمنا هو ما نستطيع
أن نوفره للشخص لكي يصبح مُبدعاً، أو ليطوّر إبداعاته.






فمما لا شكّ فيه أن التفكير الإبداعي يحتاج إلى بيئة
مشجعة ومحفزة، سواء ورث الطفل ذلك أم لم يرثه.



وهناك مقولة، تؤكد ، بأن في قلب كل فرد روحاً مبدعه.
فإذا ما توفرت البيئة الملائمة، والمشجعة على الإبداع، فإن تلك الروح تتألق
وتزدهر.






ومن أجل ذلك، فإن الأطفال بحاجة لأن تكون البيئة
المدرسية والأسرية، غنيّة بكل ما يحتاجونه، وبكل ما من شأنه أن يدفع بهم إلى
النمو نفسياً وعقلياً وجسدياً ووجدانياً واجتماعياً، ليبدعوا في واحدة أو
أكثر من مجالات الإبداع المتعدّدة.






وهم يحتاجون بشكل خاص، إلى نظام مدرسي، ومنهاج مدرسي
يُعطيهم ويُعطي معلميهم مساحة كافية من الحرية، التي تسمح لهم بالطلاقة في
التفكير، وبإجراء التجارب، وبالتأمل، وبالمطالعة الحرة، وبإعداد البحوث
والدراسات، وبالاكتشاف، وباللعب ، وبالاستماع إلى الموسيقى، وبالاستمتاع
بقراءة الشعر وممارسة الرسم والكتابة الإبداعية، وبتبادل الأفكار والآراء عن
طريق النقاش الهادف والعصف الفكري، الذي يُحوّل الأطفال إلى شعلة من النشاط
الذهني المتوقد، والعيون البرّاقة، والقلوب السعيدة أثناء مشاركتهم الفاعلة
في جميع الأنشطة والأعمال المدرسية التي يقومون بها برغبة ومحبة.






يقول رون هبارد (1996) " إن أفضل أساليب التعلّم هي أن
يشعر الطفل بأنه يحبّ كل عمل يقوم به، وكل شخص يشاركه في ذلك العمل".





وسواء كان الطفل مبدعاً بالوراثة أم بتأثير البيئة، فلا بدّ له لكي
يستمرّ ويطوّر تفكيره الإبداعي، من بيئة ثرية تشحن قدراته وترتفع بها إلى
الأعلى. " فالمطلوب في هذا العصر مبدعون ومبتكرون ومكتشفون، وأناس لديهم
القدرة على التخيّل وسرعة التغيير ". (بهاء الدين، 2003، ص 178).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رامى النجار
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 483
السٌّمعَة : 3
العمل/الدراسة : موجه\عام الزخرفة العلمى دمياط

مُساهمةموضوع: رد: هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟   الأحد أبريل 28, 2013 4:41 pm

هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة؟





في كتابه ( المائة )، يشير الكاتب (هارت،
1985) إلى الإسهامات الخالدة التي قدمها هؤلاء الأشخاص المائة للثقافة
الإنسانية، لا في عصرهم فحسب، وإنما في العصور التي تلته.



إن هؤلاء الأفراد البارزين من المبدعين والقادة،
يشتركون في امتلاكهم لخاصيّة العبقرية. وهذه العبقرية تقاس من خلال مقدار
التأثير الذي خلفته على المعاصرين واللاحقين.



وتعريف العبقرية لا يميزّ بين الإبداع والقيادة. فحين
نضع أشهر المبدعين وأشهر القادة تحت الفحص، فإن ذلك الفرق بين الإبداع
والقيادة يختفي، لأن الإبداع يُصبح شكلاً من أشكال القيادة. فالمبدعون هم
قادة ثقافيون.






وقد كان لأفكار آينشتاين النظرية تأثيرها البالغ على
زملائه من علماء الطبيعة بشكل خاص، وعلى المجتمع العلمي بشكل عام. وكذلك كان
تأثير بيتهوفن على الموسيقى وميكل أنجلو على النحت وشكسبير على الدراما،
تأثيراً كبيراً في زمانهم هم، وفي الأجيال التالية لهم.



فالمبدعون المشهورون، هم قادة في الشؤون الفنية
والعلمية.





(سايمتن،1993، ص15).






ونحن لو استعرضنا الإنجازات التي قدّمها
المبدعون على مدار التاريخ، لأدركنا تأثيرها المباشر وغير المباشر على
الأجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل. حتى أننا نكاد نراهم ونسمعهم ونتمثلهم
أمامنا.



وسواء كان هؤلاء الأشخاص مبدعين في المجال
السياسي أو الفني أو العلمي أو غير ذلك، فإن تأثيرهم علينا يظلّ كبيراً.



وأهم ما يميزّ هؤلاء المبدعين، أنّ تأثيرهم لا
يقتصر على شعب دون آخر، وإنما يمتدّ ليشمل جميع شعوب العالم.



ولو تتبعنا التاريخ، لعرفنا كم كان للعرب
تأثير على الثقافة الأوروبية في مجال الطب والفلك والموسيقى والرياضيات
وغيرها من الفنون. وفي الوقت نفسه، تأثرنا نحن العرب بالإنجازات التي حققها
مبدعون عالميون من شعوب أخرى.



وأيّ إنجاز يُقدَّم للبشرية ويجري تعميمه،
يتحوّل إلى فكر أو علم أو فن، يمتزج في العقل الإنساني للفرد، حيث يتحول إلى
جزء حميم من فكر وعلم وثقافة ذلك الفرد.



وأي اختراعٍ مبدع، يتحوّل إلى أداة يستخدمها
الآخرون، أو يقودهم إلى تطويره والبناء عليه في مزيد من الاختراعات التي تخدم
البشرية كلها.









وليس غريباً إذن أن يُعتَبر المبدعون قادة
الحاضر والمستقبل، للأجيال المتعاقبة. وكلما كان إنجازهم أكثر أهميّة، كان
حضورهم أكثر تأثيراً. حتى أن برامز، وهو أحد المبدعين في الموسيقى، فسّر
توقفه عن كتابة إحدى سيمفونياته مدّة اثني عشر عاماً بقوله:" إنك لن تستطيع
أن تعرف كيف يشعر أمثالنا، عندما نسمع وقع أقدام عملاق مثل بيتهوفن خلف
ظهورنا" (سايمتن، 1993، ص15).






مما يشير إلى أن هؤلاء المبدعين يظلون حاضرين
في أذهان من يتأثرون بإنجازاتهم على مدى الزمان والمكان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رامى النجار
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 483
السٌّمعَة : 3
العمل/الدراسة : موجه\عام الزخرفة العلمى دمياط

مُساهمةموضوع: رد: هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟   الأحد أبريل 28, 2013 4:42 pm

الإبداع الفردي والجماعي:





هل يقتصر الإبداع على الفرد دون الجماعة؟


لقد كان المفهوم سابقاً بأن الإبداع يكون
فردياً لأن الذي يقوم به فردٌ واحدٌ.



أما فيما بعد، فقد تغير هذا المفهوم، خاصة في
مجال البحث العلمي. حيث أنه يمكن لمجموعة من المبدعين إنجاز اكتشافات أو
اختراعات قدّموها معا،ً بجهودهم وأفكارهم وبالتعاون فيما بينهم.



كما يُمكن لمجموعة من الفنانين التشكيليين أن يشتركوا
في إنجاز جدارية ضخمة. وهكذا.



إذن، فالإبداع يُمكن أن يكون فردياً كما في
الشعر، أو جماعياً، بحيث يشارك فيه مجموعة من الأشخاص المبدعين كعمل مشترك،
كما في الهندسة أو الفن التشكيلي أو الأبحاث الطبية. وقد يُشارك فيه عدد كبير
من الأشخاص، كما في العروض الرياضية، أو عزف السيمفونيات العالمية أو المسرح
أو الأفلام ذات المستوى الرفيع.






ونحن في فلسطين قد أبدعنا في جميع هذه الأنواع
، خاصة خلال الانتفاضة الأم وانتفاضة الأقصى الحالية. فلأوّل مرّة في تاريخ
الشعوب المستعمَرة أو المُحتلَّة، نجد شعباً بكامله يتحوّل إلى خلية نحل،
فيتعاون ويقدّم كلّ أشكال الإبداعات والتضحيات من أجل هدف واحد نبيل مشترك،
هو الدفاع عن الحريّة.






ولم تقتصر إبداعات الشعب الفلسطيني على نوعٍ
محدّد من الإبداع، فهناك الإبداع في رتق النسيج الاجتماعي، وهناك الإبداع
الفني والأدبي، وهناك الإبداع النضالي الذي شارك فيه الطفل إلى جانب العجوز،
والمرأة إلى جانب الرجل. والذي تحوّل إلى سيمفونية خالدة في قلوب جميع شعوب
العالم.











13- هل للسن تأثير على الإبداع؟








اخترع باسكال آلة حاسبة وهو في الثامنة عشرة من عمره. كما اخترع سكاي
دايتون، أحد الطلبة في مدرسة دلفاي بلوس انجلوس، شبكة ( earthlink ) الدولية
وهو دون الثامنة عشرة. وكان قد بدأ شركته بموظفين اثنين أو ثلاثة، وهي الآن
تضمّ أكثر من (1200) موظفاً وموظفة.



صحيح أن العديد من الاكتشافات والاختراعات تمت في سنّ
مبكرة من مكتشفيها. إلا أن هذا لا يتعارض مع وجود عمالقة في الأدب والموسيقى
وغير ذلك، ممن كانوا يزيدون عن السبعين والثمانين من أعمارهم ، أمثال غوته
وبيتهوفن ومارك توين من الأجانب، وعمر الخيام وطه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم من
العرب والمسلمين.



أي أن الإبداع يمكن أن يحصل في فترات عمرية
واسعة، فهو قد يبدأ من الخامسة عشرة أو أقل، ويمتّد إلى التسعين. إذ لا توجد
حدود معينة في ذلك . وأفضل مثال على ذلك الفنان الإسباني الكبير بابلو بيكاسو،
الذي واصل نشاطه الإبداعي في الفن التشكيلي إلى ما بعد التسعين، وكذلك الكاتب
العربي الكبير نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل للآداب.



وتشير معظم الدراسات والأبحاث إلى أن سمات
الإبداع تظهر لدى الأطفال قبل المرحلة الثانوية. ثم تقوى وتزدهر في المرحلة
الجامعيّة. أما النتاجات الإبداعية في مجال الشعر والموسيقى، فيمكن أن تظهر
في سن مبكرة. وعلى سبيل المثال، فقد قاد موزارت أوبرا في ميلانو وهو في
الرابعة عشرة من العمر، أما إينسكو، فقد ألف " أسلوب القصيدة الرومانية وهو
في سن الخامسة عشرة.



ومن جهة أخرى، فقد أبدع فيردي أوبرا فالستاف
وهو في سن الثمانين، أما غوته ، فقد أتمّ الجزء الثاني من كتاب فاوست وهو في
الثانية والثمانين.



إلا أن المعطيات التي أوردها ليمان وآخرون،
تبين أن النتاجات الإبداعية تنمو باستمرار حتى الثلاثين إلى الأربعين من
العمر، ثم تهبط تدريجياً.



إلا أن هذا لا ينطبق على جميع المجالات، ولا
على جميع الحالات.



(روشكا، 1989، ص 148-149).





أما د. بهاء الدين (2003)، فهو يدعو إلى
الاهتمام بالطفولة المبكرة، وذلك بأن يبدأ التعليم قبل السن المدرسي. خاصة
تعليم اللغات والموسيقى والمهارات اليدوية الدقيقة. كما يدعو إلى استخدام
أساليب مبتكرة تخاطب كلّ أنواع الذكاء وكل حواس الطفل وعواطفه. وذلك من أجل
التمهيد لتنمية قدراته على الإبداع والانطلاق بها فيما بعد.



وفي ضوء ما تقدّم، يتضح أن هناك مجالات يبدأ فيها
الإبداع لدى الأفراد في سن مبكرة، وقد يستمر إلى سن متأخرة أو لا يستمرّ.
بينما هناك مجالات يظهر فيها الإبداع في سن متأخرة، خاصة في المجال السياسي.






وما يهمنا نحن، أن ننمي الإبداع لدى جميع
الأطفال من خلال برامج تعليميّة تحفزهم وتتيح لهم فرصة الإبداع في المجالات
المختلفة، وذلك بإثراء البيئة التعليميّة/ التعلميّة، وبتطوير المناهج، بحيث
تلبي حاجاتهم وتقوّي دافعيّتهم للبحث والاكتشاف، وتنمي مواهبهم وتصقلها وتفتح
لهم باب الخلق والإبداع على مصراعيه.












14- التفكير الإبداعي والأخلاق





هل يرتبط التفكير الإبداعي دائماً بالأخلاق؟





الجواب ، نعم. فالتفكير الإبداعي يرتبط في
جميع الحالات بالقيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية.



فاكتشاف الذرة مثلاً، عمل إبداعي دون أي شك.
خاصة إذا جرى استعمالها في المجالات التي تخدم الإنسانية وتُساعد على رفاهية
البشر وسعادتهم. أما إذا استُعملت لتدميرهم، فإنها تُعتبر عندئذٍ عملاً
ذكياً، لكنه لا أخلاقيّ.



ومثل ذلك اكتشاف الديناميت. فهو قد يُستعمَل
لتفتيت الصخور من أجل استعمالها في بناء المنازل السكنية والمدارس والمصانع
والمستشفيات، ولكن إذا استُعمل لتدمير هذه المنشآت، فإنه يُصبح عملاً ذكياً
لا أخلاقياً.



وما نحتاجه في زماننا الحالي، هو الكثير من
التفكير الإبداعي المرتبط بالأخلاق، وبالقيم الإنسانية، في جميع المجالات.



فأي اكتشافٍ أو اختراع غير مرتبطٍ بهذه
الأخلاق والقيم، قد يؤدي إلى نشر الأوبئة وتدمير البيئة والقتل الجماعي
للشعوب.






اختار مايكل هارت في كتابه " المائة" ، أهمّ
الشخصيات الخالدة على مدى التاريخ، ممن كان لهم أثر عالمي، سواء كان ذلك
الأثر علميّاً أم فنياً أم سياسياً أم دينياً. وقد كان على رأس القائمة النبي
محمد صلى الله عليه وسلم. فأثره لا زال عميقاً متجدداً، ليس فقط على العرب
والمسلمين، وإنما امتد ليشمل الناس كافة .






ليس غريباً أن تشمل القائمة عدداً كبيراً من
المبدعين في العلوم كإسحاق نيوتن وألبرت أينشتين ومايكل فرادي وغيرهم. وفي
الأدب كويليام شكسبير وفي الموسيقى مثل بتهوفن وباخ. وفي الفن كمايكل أنجلو
وبيكاسو. وفي التاريخ كعمر بن الخطاب الذي ساعد بذكائه وعبقريته على نشر
الإسلام وتمكينه من البلاد الأخرى.



إلا أن الغريب أن تضمّ القائمة أشخاصاً كهتلر،
باعتباره عبقرية شريرة إلى جانب المبدعين والعباقرة الذين قدّموا إنجازاتهم
لكلّ بني البشر.






لقد أصبح الربط بين التفكير الإبداعي والأخلاق
مهمّة عالميّة، لا تقتصر على دولة دون دولة، أو شعبٍ دون شعب . وإنما يجب على
جميع دول وشعوب العالم، أن تتنبّه إلى ضرورة التخلص مما هو ضار ومؤذٍ بالنسبة
لها أو لغيرها. والى تحويل أية اختراعات أو اكتشافات إلى ما هو مفيد لها
ولغيرها. وبهذا يتجنب الجميع الكوارث والمآسي التي قد تُسببها تلك الاكتشافات
والمخترعات.






وفي هذا الشأن، يجدر بهيئة الأمم، أن تُعيد
النظر في مهامها، وأن تقصرها على تحقيق العدالة والحرية والسلام والسعادة
لجميع شعوب الأرض.






كما يجدر بنا جميعاً كمربين، أن نُنشئ أطفالنا
على ممارسة الأخلاق الحميدة، والمبادئ الإنسانية وعلى قيم الحق والخير
والجمال ، التي تكون بمثابة الحاضنة لأفكارهم وإبداعاتهم في الحاضر
والمستقبل.









15- الإبداع والتربية:





هل للتربية أثر على الإبداع؟





إنّ التربية الحقة هي التي تقود إلى الإبداع،
خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار دورها الفاعل في تربية التلاميذ والطلبة كلهم،
انطلاقاً من المقولة التالية:" إن تربية الإبداع ممكنة لأي شخص طبيعي عادي من
وجهة نظر عقلية. وتوجد اليوم براهين كثيرة على أن أي شخص عادي يُمكن تطوير
الإبداع لديه بقليل أو كثير ، بهذا الاتجاه أو ذاك." ( روشكا، 1989، ص207).



ونحن حين نذكر التربية، فإننا نعني بذلك
التربية الشاملة للفرد عن طريق المؤسسة التربوية والبيت والمجتمع. إذ أن جميع
هذه الجهود، يجب أن تتضافر جميعها، وأن تنصهر معاً لتُشكّل قوّة الدفع لأي
طفلٍ أو فردٍ في تنمية قدراته والانطلاق بها إلى أقصى درجة.






ومن أجل ذلك أفرد سعادة (2003) دراسة خاصة حول
تدريس مهارات التفكير ومهارات التفكير الإبداعي ، تتضمن مئات الأمثلة
التطبيقية، ليستفيد منها المربون، وأولياء الأمور والطلبة على اختلاف المراحل
الدراسية التي وصلوا إليها.






ونحن إذ نُؤكّد على دور المدرسة ، بشكل خاص،
فلأنها الحاضنة الرئيسة ، إلى جانب البيت، التي تضع في أعلى قائمة اهتماماتها
، التربية المتكاملة للنشء ، عبر العمل والممارسة ، لأن ذلك هو الأداة
الأساسية للتطوير المتكامل للشخصية، عقلياً ونفسياً وجسمياً وانفعالياً
واجتماعياً ووجدانياً. وهذا يُؤكّد الأهميّة الكبرى لفعالية الإمكانات
التربوية، التعليمية والتعلمية، التي تساعد على تكوين الاستعدادات والخصائص
والاهتمامات والإبداعات المختلفة لدى جميع فئات الطلبة.






ومن أجل ذلك ، يُفترض في النظام التربوي أن
يتميّز هو نفسه بالإبداع . أي يواكب العصر المتغير الذي نعيشه، والذي يتطلب
من الفرد التسلح بالمهارات والقيم والأخلاق التي تساعده على ممارسة حياته
بشكل جيد، وعلى اكتساب المعرفة التي يحتاجها بسهولة ، داخل المؤسسة التربوية
وخارجها.






وهنا يكمن دور المؤسسات التربوية على اختلاف
مستوياتها الأكاديمية. بحيث تقوم بإعداد وتشجيع وخلق المناخ الملائم لإذكاء
دافعية الطلبة على الإبداع في شتى المجالات. وبأن تتبنى الأساليب الاستكشافية
بدلاً من الشرح والتفسير، وبأن تركز على الفهم والتطبيق بدلاً من الحفظ. وبأن
تستفيد من التجارب المتراكمة في العالم كافة، وفق منظور بنائي نقدي. وبأن
تهتم بتطوير وتكوين الشخصية المبدعة لدى جميع فئات الطلبة، وبتنمية القدرات
الإبداعية لديهم نحو ما هو مفيد وذو قيمة. وتنمية مشاعرهم نحو العمل من أجل
رفاهية الإنسانية وسعادتها.



كلنا يعرف أن العديد من المكتشفات والمخترعات
يُمكن أن تُستخدم من أجل الإنسان ومصلحته، وفي الوقت ذاته، يُمكن استخدامها
من أجل تدميره ووقف تطوره.



فالطاقة النووية مثلاً، يمكن استخدامها من أجل تدمير
البشرية، كما يُمكن استخدامها من أجل السلام والصداقة وسعادة البشرية. (
روشكا، 1989، ص 37). ولن يتمّ ذلك إلا إذا توفرت التربية الحقيقية وترسّخ
مفهومها النبيل لدى جميع المتعلمين.






ويؤكد الباحثان، كليمان وشيرياك " بأن تطبيق الطرائق
الحديثة في التعليم والتعلم، تستلزم من التربوي الهدوء والصبر إزاء النتائج
التي يتم الحصول عليها عبر الاكتشاف الموّجه . وبأن تنظيم هذه الطرائق في
إطار عمل الجماعات في التعليم والتعلم عبر الاكتشاف، هو تنظيم مُفيد ويمكن
تعميمه. ( روشكا،1989، ص 208).






أما التعليم التقليدي، فإنه يُعيق العبقرية ولا
يدعمها.



وقد نبهت حبش (2002،ص9) إلى ضرورة الانتقال من أساليب
التعليم التقليدي إلى أساليب حديثه وفعّالة، تساعد كلاً من المعلمين والطلبة
على حدّ سواء، فتقول: " لم تعد عملية التعليم / التعلم مجرّد عملية تلقين من
جانب المعلم، وحفظ من جانب الطالب. وإنما عملية تواصل وتفكير مشترك بين
المعلم والطالب. وإلى تفاعل عميق مع البيئة الخاصة والعامة، القريبة
والبعيدة، في الماضي والحاضر والمستقبل".






ويمكن الاستشهاد بألبرت أينشتين. ففي ملاحظاته في
سيرته الذاتية كتب، " لقد كان على المرء أن يحشو عقله بكل هذه المواد، سواء
كان يحبها أم لا". ( سايمتن،1993، ص105). ثم يُشير إلى أساليب التدريس التي
تخنق حبّ الاستطلاع المقدّس لدى الطلبة. ويُضيف، " هذه النبتة الصغيرة
الطرية، تحتاج أكثر ما تحتاج إلى الحرية فضلاً عن الحوافز. ومصيرها التلف لا
محالة، إن لم تحصل على هذه الحرية. ومن الخطأ القاتل أن نعتقد أن متعة الرؤية
والبحث يُمكن أن تتعزّز من خلال وسائل القهر والشعور بالواجب. " (سايمتن،1993،
ص105).






وكذلك فقد أشارهبارد (1996)، إلى أن 95% مما تعلمه في
المدرسة، كان مجرّد حشو للمعلومات التي لم يستخدمها طيلة حياته. ولذلك، فمن
أولويات المؤسسة التربوية الحديثة، أن تهيئ الطلبة، على اختلاف فئاتهم، إلى
الحياة وإلى المستقبل . ومن أجل ذلك، يقع على عاتقها أن تعلم الطلبة كيف
يتعلمون، وكيف يوظفون ما يتعلمونه في حياتهم الخاصة والعامة.






أما ماتشادو (1989) ، فهو يعتبر أن المهمة الأساسية
للدولة هي التربية. وبأن الحكم هو التربية. وليس بالمستطاع أن تكون هناك مهمة
للحكومة أعظم شأناً من الكفاح لرفع ذكاء الشعب.






وقد أشارت حبش( 1998) في كتابها ( تعلم كيف
تتعلم بنفسك )، إلى ضرورة أن "نُعلّم التلاميذ كيف يتعلمون . وذلك بأن نُنمي
فيهم القدرة على التعلّم الذاتي المستقلّ، الذي يستمرّ معهم مدى الحياة". ومن
أجل ذلك، ركزت على المهارات القرائية الأساسية التي تُساعد على التعلم السريع
والفعّال لكل ما يريد الطالب أن يتعلمه ويوظفه في حياته.






إن التعليم بمعناه العصري هو التعلّم مدى الحياة،
وتمكين الإنسان من خبرات التعلم الذاتي، فقد أصبح من المستحيل أن نُحمّل
أبناءنا خزائن المعلومات المتاحة لهم . فهذا فوق قدرة أي بشر. وأصبح الخيار
الأوحد هو أن نُسلحهم بمفاتيح هذه الخزائن فقط، وأن نُعلمهم طريقة استخلاص
المعلومات وطريقة تنظيمها وطريقة توظيفها. ومن أجل ذلك، لا بدّ من تغيير
أفكار المعلمين وسلوكياتهم وخبراتهم، وتدريبهم تدريباً جيداً بحيث يتم
إعدادهم لمهام ومسؤوليات جديدة ومُتغيرة . ( بهاء الدين 2003).






إن التربية الحقيقية هي التي تُساعد كل طفل على
الارتقاء بقدراته وبذكائه إلى أقصى درجة، وذلك عن طريق إفساح المجال له
لاكتساب المهارات والقيم الإنسانية وممارستها والتدرب عليها وتوظيفها في
حياته اليومية. وهي التي تكتشف إبداعات الطلبة منذ سن مبكرة، فترعاها، وتُهيئ
لها البيئة التي تُساعد على نُموّها. ومن ثم تُشجّعها وتُكافئها وتفخر بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رامى النجار
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 483
السٌّمعَة : 3
العمل/الدراسة : موجه\عام الزخرفة العلمى دمياط

مُساهمةموضوع: رد: هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟   الأحد أبريل 28, 2013 4:42 pm

ما هي معوّقات التفكير
الإبداعي






يعتقد البعض أن الافتقار إلى الصحة النفسيّة
أو الجسدّية واحدٌ من معوّقات التفكير الإبداعي، وحتى التفكير العادي. حيث
ينصبّ تفكير الفرد على نفسه وعلى حاجته للعلاج.



وهناك من يعتبر أن للمناخ الطبيعي أو البيئة
التي يعيش فيها الفرد أثراً سلبياً عليه، إن لم تتوفر فيهما الشروط اللازمة
لتنمية مهارات التفكير لديه.






كما أن هناك من يعتقدون أن الوضع الاقتصاديّ
أو الاجتماعيّ المتردي، من أهم معوّقات التفكير الإبداعي. وكذلك الحياة في
ظلّ القمع وعدم الاستقرار والإحساس بالأمن. أما حالات الرعب والقلق، فهي
وحدها تؤدي إلى الارتباك والضغط النفسي.



كلّ هذه الأمور أو حتى بعضها، كفيل بأن يؤدي
إلى عدم التركيز، وإلى التشتت الذهني للأفراد والجماعات.






كما أن هناك عقبات تواجه التفكير الإبداعي مثل
التربية التقليدية السلبية، التي لا تسمح بالاطلاع على ثقافات الآخرين
وجهودهم العلمية والأدبية والفنية. ولا تتيح الفرصة لأبنائها للتفكير النشط
والإبداع في المجالات المختلفة .






وأحياناً تكمن مثل هذه العقبات في الشخص نفسه،
خاصة إذا اتصف بالكسل والخمول أو الشعور بالنقص، والاعتقاد بالأفكار والآراء
البالية، وضعف الثقة بالنفس، والافتقار إلى المرونة، وضعف الحافز الذاتي،
وضعف الحساسيه نحو المشكلات والمواقف المختلفة، أو الانشغال الزائد في
الأعمال الروتينية المملة. الأمر الذي يساعد على إضعاف الروح الإبداعية،
وربما العمل على قتلها ( سعادة 2003).






وهناك من هم على عكس ذلك تماماً، ممّن يعتقدون
أن التفكير الإبداعيّ ينبع من قلب الظروف الصعبة ، التي تجعل الفرد المبدع
قادراً على ابتكار الأساليب والوسائل للتخلص من تلك الظروف، أو للتكيّف معها
بطرق مدهشة .



وعلى سبيل المثال، حين أصيب رون هبارد بالشلل
التام وشبه العمى، قرّر أطباؤه أنه حالة يائسة لا يُمكن شفاؤها. وبأن الشيء
الوحيد الذي ظل سالماً من جسده هو عقله.



رفض رون هبارد الاستسلام لتقارير الأطباء،
وراح يُفكر بالطرق التي تساعده على الشفاء من مرضه.



واستمرّ في القراءة والبحث ( رغم ضعف نظره
الشديد)، إلى أن استطاع أن يساعد نفسه على الشفاء من العاهتين المستعصيتين:
الشلل، وضعف النظر.



وهو لم يكتفِ بشفاء نفسه فحسب، وإنما ساعد
الكثيرين من الأشخاص على الشفاء من حالات مشابهة.



وكلنا يعرف أن بيتهوفن أبدع سيمفونيته التاسعة
بعد أن فقد حاسّة السمع.



وهناك العديد من الحالات التي يُبدع فيها ذوو
الإعاقات الجسدية، مُتحدّين إعاقاتهم ومُركّزين على مجالاتٍ يُبدعون فيها.



إذن ، ما السرّ وراء ذلك؟








نحن نقول عادة: الحاجة أمّ الاختراع. إذن حيثما تكون
هناك حاجة مُلحّة لاختراع شيء ما يساعد على تلبيتها، أو حيثما يشعر بعض
الأفراد بأن لديهم القدرة والرغبة لسدّ تلك الحاجة، يكون هناك إبداعٌ حقيقيّ.






وفي الوقت نفسه، إذا توفرت البيئة الغنية
لجميع الأفراد لأن يُوظّفوا مهارات التفكير لديهم، وإذا وجدوا التشجيع
والحوافز والمكافآت والتقدير، سواء كان ذلك بطريقة مادية أو معنوية، فإن ذلك
يشحذ تفكيرهم إلى أقصى درجة، ويدفعهم إلى اكتشاف وإنجاز واختراع ما لم يكن
يخطر لهم أو لغيرهم على بال .






وحيث أن حاجتنا لا تقتصر على بضعة أفراد فحسب
ليتفوّقوا في بعض مجالات الإبداع ، وإنما إلى شعبٍ مُبدع ومُفكّر. الأمر الذي
يتطلب منا كمربين وكحكومة وكأولياء أمور، أن نُهيئ البيئة التي تُساعد على
الإبداع لكلّ من الأطفال والراشدين، على حدّ سواء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزخرفة والاعلان :: الزخرفة والديكور :: منتدي الزخرفة العملي بمدرسة كفرسعد الصناعية بنات-
انتقل الى: